من الملاحظة إلى الفهم التشخيصي
بعد الجلسات الأولى، ينتقل المرشد من جمع المعلومات إلى تحليلها بهدف بناء تشخيص إرشادي يوجّه خطة العمل.
التشخيص الإرشادي ليس وصفًا مرضيًا، بل هو تحديد لطبيعة المشكلة ضمن سياقها النفسي والاجتماعي.
خطوات الفهم التشخيصي
- تحديد طبيعة المشكلة
هل هي انفعالية (قلق، حزن)، أم سلوكية (تجنب، اندفاع)، أم اجتماعية (صعوبات تواصل، ضغوط أسرية). - تحليل العوامل المسببة والمحفّزة
ربط الأحداث، الأفكار، المشاعر، والبيئة المحيطة لفهم ما يغذي المشكلة وما يفاقمها. - تقييم الموارد الشخصية
مثل: نقاط القوة، مهارات التكيف، شبكات الدعم، القدرة على ضبط الانفعال. - تحديد نمط العلاقة بالمشكلة
هل يتعامل المسترشد معها بالتجنب؟ بالمواجهة؟ بالإنكار؟
هذا النمط يساعد في اختيار أسلوب التدخل المناسب.
إعداد خطة الإرشاد
تُبنى الخطة بعد وضوح التشخيص الإرشادي، وتشمل:
– الهدف العام: التغيير المطلوب في التفكير أو السلوك (مثل خفض القلق، تحسين القدرة على المواجهة).
– الأهداف الجزئية: خطوات صغيرة قابلة للقياس والتحقق.
– الوسائل المستخدمة: جلسات إرشاد، تدريبات، واجبات منزلية، إشراك الأسرة عند الحاجة.
– آلية المتابعة: تقييم دوري لملاحظة التقدّم وتعديل الخطة عند الضرورة.
وأخيرا:
الفهم التشخيصي هو الجسر بين التقييم وبين التدخل.
من خلاله تتضح المشكلة وسياقها، وتُبنى خطة إرشادية واقعية ومهنية تدعم المسترشد في التغيير والنمو.
